أنت غير مسجل في منتديات المدينة المنورة الثقافية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

الإعلانات


رسائل الأعضاء


آخر 10 مشاركات
{عيد سعيد}
(ردود : 1) (آخر مشاركة : راسخ كشميري)
تراني اعرست عليك !!
(ردود : 2) (آخر مشاركة : أضواءالشرقية)
تسجيل الحضور اليومي !!!
(ردود : 98) (آخر مشاركة : أضواءالشرقية)
مختارات      الضمير : شي غير مرئي يؤلمك عندما تكون بقية اشيائك المحسوسة تسعدك      
العودة   منتديات المدينة المنورة الثقافية > المجلس > الموضوعات العامة

التسجيل السريع مُتاح
الزائر الكريم/الزائرة الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يسعدنا ويشرفنا انضمامكم إلى أسرتنا، وللتسجيل يمكنكم استعمال النموذج التالي، شكرا لكرمكم الجم..

اسم المستخدم: كلمة المرور: تأكيد كلمة المرور:
البريد الالكتروني: تأكيد البريد:
تاريخ الميلاد:      
التحقق من الصورة
رجاء أدخل الأرقام الستة أو الحروف الظاهرة في الصورة

  موافق على شروط المنتدى 

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع أنواع عرض الموضوع
قديم 01-02-2010, 11:58 PM   #1 (permalink)
المشرف العام
 
صور قاسم عطا الله الرمزية
 



افتراضي الهجرة دروس وعبر

 

الهجرة دروس وعبر

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
أحبتى في الله:
يُوسف وُيؤلمُ كلَ مسلم غيور ، أن الأمة تحتفل مع بداية كل عام هجري جديد بذكرى هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام في الوقت الذي نَحَّت فيه شريعته وانحرفت عن سُنَّته.
واختارت لنفسها من المناهج الأرضية والقوانين الوضعية. ما ينقص من الأساس زعمها الباهت أنها تكرم سيد البشرية !!
بل لقد أصبحت السيرُة اليوم تعرضُ لمجرد الإعجاب السالب أو للدراسة النظرية البحتة وكأننا لسنا مطالبي بأن نعيش هذه السيرة وأن نحولها في حياتنا إلى منهج حياة وإلى واقع يتحرك في دنيا الناس فيسمعُ كثيرٌ من المسلمين السيرة ، وينطلق ولسان حاله يردد .. كان يا مكان في سالف الأيام على عهد النبي عليه الصلاة والسلام .
مع أن الله جل وعلا لم يبعث محمداً عليه الصلاة والسلام إلا ليكون قدوة متجددة على مر الأجيال والقرون ، وإلا ليكون مثلاً أعلى لكل زمان ومكان .
فقال سبحانه ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ))
نعم لقد أدبه الله ورباه على عينه. . وشرح له صدره .. ورفع له ذكره ووضع عنه وزره وأعلى له قدره وزكاه في كل شئ .
زكاه في عقله فقال سبحانه: (مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ) [النجم :2]
وزكاه في صدقه فقال سبحانه : ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ) [ النجم : 3]
وزكاه في صدره فقال سبحانه : ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ) [ الشرح:1]
وزكاه في ذكره فقال سبحانه ( وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ) [ الشرح:4]
وزكاه في حلمه فقال سبحانه ( بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) [ التوبة :128]
وزكاه في علمه فقال سبحانه : ( عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ) [ النجم : 5]
وزكاه في خلقه فقال سبحانه : ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) [ القلم: 4]
فمبلغ العلم فيه أنه بشر وأنه خيرُ خلف الله كلهم.. فلقد جمع الله في شخص المصطفى القدرة الحية الكاملة للمنهج التربوي الإسلامي على مدار التاريخ كله .
* فهو رسول يتلقى الوحى من الله جل وعلا ليربط الأرض بالسماء بأعظم رباط وأشرف صلة.
* وهو رجل سياسة يقيم الأمة من فتات متناثر ، فإذا هى بناءٌ لا يطاوله بناء وغيرَّ مجرى التاريخ في فترة لا تساوى في حسبا الزمن شيئاً .
* وهو رجلٌ حربٍ يضع الخطط ، ويقود الجيوش كقائد متخصص في القتال فكان إذا صمتت الألسنة وبلغت القلوب الحناجر قام في الميدان ينادى بأعلى صوته:
« أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ »
* وهو أب ، وزوج ، ورب أسرة كبيرة تحتاج كثيراً من النفقات – من نفقات النفس والتربية والتوجيه فضلاً عن نفقات المال – فيقوم بهذا الدور الكبير على أعلى نسق شهدته الأرض وعرفه التاريخ.
* وهو عابد خاشع خاضع لربه كأنه ما خلق إلا للعبادة وكأنه قد تفرغ لها ومع هذا كله فهو قائم على أعظم دعوة شهدتها الأرض ، أخذت عقلَه وفكرَه وروحَه وعرقَه ودمهَ
كل هذا العظمات ، كل هذه الطاقات ، وكل هذه الأشخاص المتفرقة تجمع في شخص المصطفى عليه الصلاة والسلام .
* فهو القدوة الطيبة والمثل الأعلى الذى يجب ألا تكون سيرته ماضياًَ أبداً بل يجب أن تكون سيرته الزكية شعلة توقد شموسَ الحياة ودماءً تتدفق في عروق المستقبل والأجيال.
ولماذا الهجرة ؟
وللجواب على هذا السؤال قصة .
إنها قصة طفل طهور ، وديع كالنسيم ، ولد يتيما واستمر اليتم يلاحقه ويلاحق طفولته في طرقات مكة ودروبا .
ويكبر محمد عليه الصلاة والسلام ، وتكبر غربته، ويكتشف في دروب الحياة يتماً أكبر من يتمه ، وهَمّاً أثقل من هَمّه.. فالأرض كلها يتم .. والبشرية كلها تئن بالألم ويعصر قلبها الحزن.
فالجزيرة العربية كلها غابة من الأصنام ، وأودية تسيل بالدماء البريئة والعادات العالية والتقاليد المحيرة.
فماذا يفعل محمد عليه الصلاة والسلام سوى أن يهجر هذه البيئة لينطلق بعيداً... بعيداً على قمة جبل النور ليقضى النهار في التأمل والتفكير والتدبر وليقضى الليل في التعبد والتبتل والتضرع .
وفي ليلة مباركة من ليالي شهر رمضان يصمت الكون كله.. النجوم في السماء والرمال في الصحراء ... والوحوش في البيداء... إنها لحظات فريدة ... إنها لحظات تربط الأرض بالسماء .. فهو أمين وحى السماء جبريل عليه السلام يتنزل بالوحى على رسول الله عليه الصلاة والسلام ، ويحمل النبي الأمانة ، ونطلق بها إلى قومه وينطلق بها بهجة وبشرى لهم، ينتظر الإجابة ، وتأتى الإجابة على غير ما يتمنى .
تأتى الإجابة سباً وتكذيباً وتعذيباً.
وتحت وطأة هذا الظلم والطغيان لم يجد النبي عليه الصلاة والسلام بداً من أن يشير على أصحابه بالهجرة .. بالهجرة إلى أين ؟ إلى الحبشة لأن بها ملكاًَ لا يظلم عنده أحد ولتغسل شلالات الحبشة دموع المؤمنين وأحزانهم.
ويشتد الأذى ويزيد الابتلاء فيخرج الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام بنفسه يشق الأودية والجبال على قدميه الداميتين المتعبتين تحت حرارة الشمس المحرقة ، وعلى الرمال والصخور الملتهبة ولكن إلى أين ؟!.
إلى الطائف لعله يجد أرضاً تقبل بذرة التوحيد.. لعله يجد يداً حانية تحمل هذا الدين وتنشر معه هذا النور.
وإذا بأرض الطائف هي الأخرى تلفظ بذرة التوحيد ، وإذا بأهلها يفعلون معه أخس ما يفعله الإنسان بأخيه الإنسان.
ولا تزيد الأيام قريشاً إلا بطشاً ، وظلماً ، وطغياناً ، ويأمر النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه مرة أخرى بالهجرة .. إلى أين . إلى يثرب.
ويشعر المشركون لأول مرة بحجم الخطر ويَعقدُ البرلمان المشرك أخطر اجتماع له في التاريخ لإصدار قرار بالإجماع للقضاء على حامل لواء الدعوة لقطع تيار نورها عن الوجود نهائياً.
( وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ )
( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ) ويعلم النبي عليه الصلاة والسلام بهذا الاجتماع الخطير فماذا صنع المصطفى عليه الصلاة والسلام ؟
والجواب أنه التخطيط الدقيق ، والتنظيم المحكم الذي لا يدع أبداً مكاناً للخطوط العمياء ، فلقد كُلف النبي عليه الصلاة والسلام بالهجرة ، وعمره ثلاثٌ وخمسون سنة في ظروف صعبة قاسية حتى يرى نفسه مضطراً أن يهاجر بالليل مختفياً هو وصاحبه من أعين المطاردين الذين رصدوا الجوائز المغرية لمن يأتى بمحمد حياً أو ميتاً .
فيضع النبى خطة الهجرة بمنتهى الدقة والحكمة .
* فيأذن لسائر المؤمنين بالهجرة ويأمر أن يبقى أبو بكر وعلي رضى الله عنهما.
* والمدينة المنورة تقع إلى الشمال من مكة والمسافر إليها يتجه شمالاً ولكنه عليه الصلاة والسلام يتجه جنوباً ناحية اليمن ليضلل المطاردين .
* والأمر يحتاج إلى دابة قوية فيجئ الصديق براحلتين قويتين ويقوم على أمرهما.
* والطريق يحتاج إلى رجل خبير لا يعرف الطرق الممهدة فقط بل يجب أن يعرف الطرق الجانبية والفرعية التى يمكن أن تُسلك ليتمكنوا من الفرار من المطاردين ، ولا حرج أن يكون على الشرك بعدما تيقن من أمانته.
* ولن تهدأ قريش في الأيام الثلاثة الأولى – لا في الليل ولا في النهار – عن البحث عن النبي عليه الصلاة والسلام وصاحبه . إذن فلا بد من الاختفاء في الغار في هذه الأيام.
يأتي عبد الله بن أبي بكر بالليل لينقل كل ما سمع من أخبار وقبل الفجر يكون في مكة كأنه بات فيها.
* وكيف التغلب على آثار الأقدام على الرمال وأهل مكة يجيدون معرفة الآثار؟! فليأت عامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق رضى الله عنه ليرعى الأغنام فتمحو الآثار ويحلب لهما اللبن ، ويقدم لهما الطعام .
* وفي بيت المصطفى عليه الصلاة والسلام ينام علىّ على فراشه ، ويلتف ببرده الكريم ، حيطة بالغة ودقة محكمة لم يعرف تاريخ البشرية لها مثيلاً وهذا هو المعنى الحقيقى للتوكل على الله عز وجل..إنه الاحترام الكامل لقانون السببية الذى أودعه الله في هذا الكون مع الثقة في نصر الله عز وجل.
ومع تقدير الإسلام لقانون السببية وتنفيذ النبي عليه الصلاة والسلام له تنفيذاًً بليغاً دقيقاً فأنا لا أعرف الآن أمة استهانت بقانون السببية ، وخرجت عنه واستَخَفَّت بمقدماته ونتائجه كالأمة الإسلامية اليوم.
وزعمت باسم التوكل ، أن كل شئ يمشي بالفوضى ، والعشوائية ، والدروشة فلم تجنى إلا الذل، والضعف ، والهوان ، والذيلية لأخس أمم الأرض.
فنحن أولى الناس بأن نتعرف على إسلامنا ، وديننا وأن نعلم أن ما نحياه من واقع مُر أليم إنما وقع وفق السنن الربانية الثابتة التى لا تتبدل ولا تتغير والتى لا تحابي أحداً من الخلق مهما ادعى لنفسه من مقدمات المحاباه.
نعم كيف ينُسى رجلٌ بأمة ؟..
كيف يُنسى رجل جَنَّدَ ماله وبيته وعقله وفكره ودمه لدين الله عز وجل.. ولم يتلعثم في إيمانه طرفه عين، فلقد كان الصديق طيفاً من الحنان..، وسحابة من الحب تُظِلّ الرسول عليه الصلاة والسلام
وكان يود لو صنع من جسده درعاً يحمى به رسول الله عليه الصلاة والسلام . فهو يمشى أمام النبي عليه الصلاة والسلام مرة ويمشى خلفه أخرى ، ويلتفت ويكثر الالتفات. فسأله النبي عليه الصلاة والسلام فقال: «يا رسول الله إذا كنت خلفك خشيتُ أن تؤتى من أمامك ، وإذا كنت أماك خشيت أن تُؤتى من خلفك» والحديث رواه ابن هشام وهو حديث حسن بشواهده واستمر أبو بكر في ذلك حتى لامست أقدامها غار ثور.
بل خاف على رسول الله عليه الصلاة والسلام أن يدخل إلى هذا الغار المهجور قبل أن يطمئن هو على سلامته فيقول لرسول الله عليه الصلاة والسلام : مكانك يا رسول الله حتى استبرأ ، فدخل فاستبرأ ، أى تبين ، ثم قال : انزل يا رسول الله.
يقول عمر رضى الله عنه :
« والذي نفسي بيده لتلك الليلة خير من عمر وآل عمر» والحديث رواه البيهقى وهو حديث مرسل لكن له شواهد ترقى به إلى درجة الحسن .
وتحتبس أنفاس الصديق ويطير فؤاده وهو يرى أقدام الطغاة الماردين من قريش حول باب الغار ويهجم الخوف والرعب من شقوق الغار من سيوف الطغاة وعيونهم التى تتطاير شرراً وإجراماً.
وفى حوار هامس يقول للحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لرآنا. فيرد عليه الحبي بلغه يحدوها الأمل.. ، وبقلب يملأه اليقين.
« يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما »
« لا تحزن إن الله معنا»
وإذا كان الأمر كذلك فو الله لو سار مع قريش كل الأحياء..، وانشقت المقابر فخرج كل الأموات.. ، يسحبون أكفانهم خلف أبي جهل يقلبون معه حجارة الأرض..، ويزحزحون الجبال..، وينقبون في الرمال..، ما قدروا أبداً على اثنين الله ثالثهما.
( إلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ومِنْ ثَمَّ استحق الصديق بجداره أن يتبوأ ذروة سنام الصديقين وأن يكون أحب الناس إلى قلب سيد البشرية عليه الصلاة والسلام
كما في الحديث الذى رواه البخاري من حديث عمرو بن العاص قلت: يارسول الله ، ألا الناس احب إليك ؟ قال : عائشة. قلت من الرجال قال: أبوها. قلت : ثم من ؟ قال :عمر
وفى صحيح البخاري من حديث أبو هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال :
"
من أنفق زوجين فى سبيل الله نودى من أبواب الجنة ! ياعبد الله هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد ، دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان وكان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة" قال أبو بكر : هل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها ؟ قال
" نعم وأرجوا أن تكون منهم
"
وللشباب دور
نعم فهذا عبد الله بن أبي بكر وعامر بن فهيره يقومان بواجبهما على أكمل وجه وهذا البطل الشريف والفدائي العظيم الذى علم الدنيا شرف البطولة . وحقيقة الفداء.
إنه الفدائي الذى أحب الله ورسوله ، وأحبه الله ورسوله .. أنه تلميذ بيت النبوة الذى تربى في حجر المصطفى عليه الصلاة والسلام ، وكفى أنه أسد الله الغالب: على بن أبى طالب الذى نام في فراش النبي عليه الصلاة والسلام وهو يعلم يقيناً أنه يقدم جسده للموت ويبيع نفسه لله ليفتدى حبيبه رسول الله عليه الصلاة والسلام.
والشباب هم مستقبل الأمة وعلى أكتافه وسواعده تتقدم الحضارات من أجل ذلك فلقد كان عليه الصلاة والسلام شديد الحفاوة بالشباب فهو الذى أخذ برأيهم في غزوة أحد وهو الذى ولى أسامة بن زيد قيادة الجيش وهو الشاب الذى لم يبلغ العشرين من عمره وجند هذا الجيش أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وخالد وعمر و بن العاص...!!
وللمرأة دور
فهذه هى المجاهدة الصادقة الصابرة أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين رضى الله عنهما التى قدمت أروع المثل في التضحية والتعقل.
تقول أسماء : لما خرج رسول الله عليه الصلاة والسلام وخرج معه أبو بكر وحمل ماله كله فدخل علينا جدى أبو قحافة وقد ذهب بصره فقال: والله إنى لآراه قد فَجِعكم بماله مع نفسه فقالت: كلا يا أبت ، بل ترك لنا خيراً كثيراً، وأخذت أجماراً فوضعتها حيث كان أبي يضع المال ووضعت عليها ثوبى ، ثم أخذت بيده ، فقلت : يا أبتى ضع يدك على هذا المال، فوضع يده فقال: لا بأس إن كان قد ترك لكم هذا فقد أحسن.
تقول أسماء: لا والله وما ترك لنا شيئا ولكنى أردت أن أسكت هذا الشيخ بذلك، والحديث رواه ابن إسحاق وأحمد بسند صحيح.
ولا عجب فإنها الزهرة التى تربت في حقل الإسلام ، ورباها الصديق بتربية القرآن والسنة
فهيا أيها المسلمون لدين الله ودعوة رسول الله .
فكل واحد منكم يستطيع أن يدرك ؛ ثواب الهجرة .. نعم
ففي الحديث الصحيح عن مقبل بن يسار أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : « العبادة في الهرج كهجرة إلىّ»
والمراد بالهرج هنا : الفتن ، فالهرج: عندما تكثر الفتن وتنتشر الرذيلة وتغلب الرذيلة.
فالصبر على الدين والعبادة ، ينال به التقى الصابر أجر وثواب الهجرة إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام.
لأن الهجرة لم تُكَرَّم لأنها سفر من مكان إلى مكان.
فما أكثر الذين يسافرون فالهجرة لم تكرم على إنها سفر، لكنها كرمت لأنها انتقال عقدى ونفسى وفكرى وروحي إلى حيث يريد الله ورسوله عليه الصلاة والسلام .
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم ارزقنا قبل الموت توبة وعند الموت شهادة وبعد الموت جنة ورضواناً.. اللهم اهدنا وأهد بنا واجعلنا سبباً لمن اهتدى ..
والحمد لله رب العالمين







التوقيع
قاسم عطا الله غير موجود  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد باقتباس
قديم 01-08-2010, 02:51 AM   #2 (permalink)
الإدارة العامة
 
صور أضواءالشرقية الرمزية
 



افتراضي

 

جزيت خير الجزاء بطرحك المفيد

دمت بحفظ الرحمن








أضواءالشرقية غير موجود  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد باقتباس
رد

أدوات الموضوع
أنواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
لا تستطيع إضافة رد
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

رمز BB تمكين
رمز[IMG]تمكين
رمز HTML تعطيل
Trackbacks are تمكين
Pingbacks are تمكين
Refbacks are تمكين

الانتقال السريع


جميع الأوقات حسب التوقيت الدولي +3. الساعة الآن 06:54 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
d3am - by kious99 : Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0
تعريب شَبَكةُ الفَصِيحِ لِعُلُومِ اللُّغةِ العَرَبِيّةِ
المنتدى لا ينتمي لأي جهة رسمية، والمواضيع المنشورة تعبر عن آراء أصحابها